يوم السبت

اشعر بالملل والضجر، والجو الحار هذا يخنقني، الصداع في رأسي قد زاد حده، ولا نومَ يرغب بي ولا حياة تحويني.

اليوم هو السبت لكني لم أقتنع بذلك بعد، فشعوري لعدم خروجي اليوم من السكن الجامعي والذهاب للجامعة يجعل هذا وسمة من سمات يوم الجمعة، وصلني بريد من الجامعة يقول، فعاليات صيف الشباب ليومِ غدٍ الأحد، فقلت في نفسي: كيف أمكن الجامعة ان تخطئ فتصف الغد (الذي اعتقده وحدي بأنه السبت) بالأحد.

اتممت رسمة اليوم بل قمت بنشرها وانجزت معظم المهام التي أوكلتها لنفسي بحجة رغبتي في تطوير ذاتي، وان ما اقوم به من ربط هذه الاحرف وترتيب تلك الكلمات جنبًا الى جنب ما هو الا واحد من هذه المهام.

صباح اليوم تحدثت الى أمي وأخي الصغير، وايقنت تمام اليقين حينها أن رؤيتهم لابد لها من أن تصرف كوصفة طبية لعلاج الاكتئاب والرغبة في انهاء الحياة، كنت اتحدث معها بحماس حول موضوع اتمام دراستي ثم التخطيط للعمل خارج هذه البلاد التي لا اعتقد انه سيكون من السهل عليّ البعد عنها لمدة تفوق الشهر فكيف بسنين عمل طويلة؟ 

الجانب المشرق من الحياة انها وضعت داخلنا نقطة خير لابد من ان تظهر مهما كان الشر مهيمنًا علينا، وما أسعد قلبي حين أرى مدحًا وتشجيعًا لاستمر، أعلم انني سأستمر على اية حال، فلا خيار اخر امامي، وانا وحدي التي لا تملك خيارًا اخر لعيش حياتها، لقد وضعت في طريق واحد ومسار واحد، وسأضطر البقاء فيه حتى لو اعدته مئات المرات، وسأستمر.

انتابتني حالة من القلق وانا أنظم مهامي الدراسية فأغمضت عيناي ثم قلت لا عليكِ الله يحلها، وقمت لأصلي الظهر.

يخبرني اخي ان عليّ اطالة النصوص قليلًا لتبدو اكثر جاذبية، وليرى بعد ما اضطرني ذلك لفعله، لقد كتبت ما طلبه مني.

الآن سأبدأ نص آخر يحتوي أملًا بداخله، اعتقد أني تخلصت من جرعة الحزن التي كانت تجري داخلي.

 

هناء أسامة

 

 

Comments

You must be logged in to post a comment.

About Author
Khtam
6 followers