كتاب نادي الخامسة صباحاً - روبن شارما

كتاب (نادي الخامسة صباحاً) هو مادة خام في التنمية البشرية وعلم تطوير الذات. بسيط ورائع، وتكمن روعته في بساطته. صفحاته التي تتجاوز الثلاثمائة وخمسين، تعطيك كل شيء تريده، تعطيك نفسك وعقلك وقلبك، تعطيك صباحاً رائعاً، وتهديك وسيلة النجاح على طبق من ذهب.

الكاتب هو الأديب الكندي ذو الأصول الهندية؛ روبن شارما المشهور بكتابه (الراهب الذي باع سيارته الفراري). وله من المؤلفات ما لو قرأتها لما أصبح لك حلم ضائع، ولا طموح تائه، ولا هدف مركون على الرف ينتظر أن يتحقق.

يقول الكاتب: مشكلة المجتمع أنه زرع حقائق مغلوطة في عقولنا فآمنت بها نفوسنا. وأصبحت تلك المغالطات قواعد ومعايير تحدد كيفية سيرنا في الحياة.

أيا كان عرقك أو جنسك أو مجتمعك، لابد من وجود أعراف هادمة وقاتلة حولك. فالجمال يقاس بمدى بياض لون البشرة، والنجاح يقاس بنوع الكلية، والاحترام يعطى لأصحاب المناصب، والثراء من حق رجال الأعمال. المجتمع ينبذ كل من لم يكن كذلك، هذه حقيقة أن معظمنا يعتقد بصدق هذه القواعد. هذا يهدم النفس البشرية، ويقتل كل نواة خير فيها، وقد يودي بصاحبها ربما.. إلى الانتحار.

يقول الكاتب أيضاً أن المرء يولد بقدرات عظيمة، وذكاء خارق، ومواهب فذة، وأفكار رائعة. يفكر في كل شيء، ويحب كل شيء، ولا يمل من التكرار حتى ينجح. هذا لأنه طفل، لأنه يعتقد أنه قادر، وأن بإمكانه تحقيق شيء ما، وأنه رائع، أو دعنا نقل: كان كذلك. كان كذلك حتى كبر، ورأى من حوله قوماً يقدسون كل ما هو عظيم حتى لو كان مزيفاً من داخله، ويحطون من قدر أي شيء عادي حتى وإن كان في الأصل مذهلاً. كان إنساناً رائعا، فصار عاديا، لقد استبدل الواقع مشاعر الحماسة والشغف في قلبه بالخوف واليأس والإحباط.

يحكي الكتاب أيضاً في ثناياه قصة رجل مشرد، مأواه الشارع -كما يبدو من حالته الرثة- وطعامه الفاضل من الآخرين. ملابس ممزقة، شعر مجعد، لحية غير مهذبة. رجل مشرد بالكامل، لكن للغرابة كان هذا الرجل يتكلم بحكمة شديدة كما لو أنه ينطق ذهباً، كان يعرف كل شيء كما لو أنه يملك الدنيا. يعرف خبايا النفس وأسرار العقل، يفهم جيداً مشاعر الخوف والقلق والحزن والتوتر، ويشرح كذلك طعم النجاح والانتصار بشكل لا يصدق. أقنع حاله هذا فناناً ورائدة أعمال أن يتبعاه، ليأخذ بيدهما نحو القمة. رغم أنه مشرد، متسول على الأرجح. لكنه أقنعهما بذلك، إنه رائع بالفعل. حين قررا الانضمام إليه، اكتشفاً شيئاً رهيباً، هذا المشرد ليس مشرداً في الحقيقة، ولا يمكن أن يكون هكذا في الخيال حتى. هذا الرجل ثري، بل قليل في وصفه ذلك، هو فاحش الثراء. يأتي بين الفينة والأخرى ليتجسد في صورة متشرد فقط ليسيطر على غروره، وليفسح المجال لتواضعه بالتمدد.

نصيحتي إلى كل من يطمح إلى النجاح، إلى الثروة، إلى بلوغ القمة. أطمئنك؛ أنت قادر، ستفعلها، بل تكاد تفعلها لو خطوت قليلاً. الأفكار لا تحرك ساكناً، التطبيق فقط هو من يفعل. بمجرد أن تمتلك صباحك، ستمتلك كل شيء. مثلما أن الشمس تشرق في هذا الوقت، فأي شيء، وكل شيء -بما في ذلك النجاح- يبدأ من الساعة الخامسة صباحاً.

 

بقلم الكاتبة: Aliaa Ibrahim

 

 

Comments

You must be logged in to post a comment.

About Author
Aliaa Ibrahim
4 followers

كاتبة مقالات لدى موقع (الأمنيات برس) https://alumniyat.net/ أعمل أيضاً مدققة لغوية كعامل مستقل.