لعبة الحياة

كيف يمكننا تجسيد رغباتنا في الحياة وتصويرها كحقيقة ملموسة؟ بل وكيف يمكننا الاحتفاظ بها في ذاكرتنا دون استبدالها بغيرها بين الحين والآخر؟ كيف يجد الإنسان ذاته؟ وما تبعات تحقيق حلم ما؟

يخيل إليَّ أننا غير متناهين، وأن أفكارنا وأحلامنا ستظل في حالة تجدد مستمر حتى يأتي أمر القدر، فنقف على حد معرفتنا دون التطرق لما قد يحدث بعد لك.

أقصد أيمكن للأحلام أن تبقى في رحم عقولنا سنينًا طويلة دونما ولادة؟ أن تموت حتى قبل أن تخرج لنا لندرك القليل من ملامح حقيقتها، لا الملامح التي كنا نخالها لها؟

الأيام تمضي مسرعة، بعضنا يتجاوزها في أمرٍ وتتجاوزه هي في أمور، لابد لها من أن تتصدر بسرعتها الفائقة -رغم كثرة أحلامنا- سباقَ العمر الذي عجزت عن وصفه بحديث طويلٍ أو قصير.

تخيل أن تجبر أحدًا على قبولك وحبك واحتضانك متى شئت؟ الحياة تفعل، لكننا في دوامة هائلة من الاتهامات التي نلقيها على الحياة، من عدم إنصافها إلى سلطتها التي تفوق حتى قدرتنا جميعًا.

تأخذ عهدًا على نفسك ببذل أقصى جهدك في أمرٍ ما لترفع عينيك بعد أن تبلغ مناك منه وتجد أن قد خسرت مقابل ذلك أشياء ربما ستدرك للمرة الأولى أنها ذات قيمة.

وإن أردت إكمال مساراتك جميعها خطوة خطوة، فسيدركك الوقت حتماً في كل مسار دون أن تحقق شيئًا يذكر.

إن سألت بعد هذا عن رغبتي في الوصول لشيء فهو فهم ماهية الحياة. إذ كيف يمكننا إيجاد فرصة لربح السباق كاملًا معها؟ وهل وجود أحلام كثيرة، تتابع بعدها أحلام أخرى هي حيلة الحياة للتغلب علينا؟

لكن نعم لابد من أن نستمر حتى لو لم نجد حلاً ونحن نمضي إلى آخر محطة؛ نحو نهاية الطريق..إن كانت لرحلاتنا نهاية.

 

بقلم/ الكاتبة: هناء أسامة

 

 

 

Comments

You must be logged in to post a comment.

About Author
Khtam
6 followers